ميزانية مابعد الانهيار 2017 - !!! مسارااات

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

مسارااات

عبدالقادر العشارى

ميزانية مابعد الانهيار 2017 !!!

يبدو ان الشعب السودانى سيلج فصلا جديدا من فصول الضائقة الاقتصادية الطاحنة بحلول ميزانية العام الجديد 2017 التى سترتفع فيها الاسعار بنسبة 200% ، حسب ماورد فى تقرير وزير المالية الذى خاطب به البرلمان قبل ايام والذى قال فيه بالحرف الواحد ان الدولة سترفع الدعم عن كافة السلع التى تتدعمها بما فيها الادوية والقمح والوقود ، واسترسل فى حديثه مؤكدا ان اولويات الميزانية هى للأمن والدفاع اما معيشة المواطن فهى متروكة على "الله" واقسم بتركه المنصب الوزارى عقب اجازة الميزانية حيث قال " والله ما اقعد " هروبا من دفع استحقاقات الحلول التى تحتاج الى معجزة فى زمن ولت فيه المعجزات

.

فى تقديرى ان ميزانية 2017 هى ميزانية مابعد الانهيار الأقتصادى ، وقد تخطت فى وضاعتها وتفاهتها ميزانية الحرب الى ميزانية الحفاظ على ماتبقى من ماء وجه النظام . واشباع غريزة البقاء لقياداته فى كراسى الحكم الوثيرة .

لازالت معدلات التضخم فى زيادة مخيفة ، ومعدلات البطالة فاقت كل التصورات ، ومشاريع التنمية تكاد تكون صفرا ، وعجزا فى ميزان المدفوعات تجاوز 7 مليار دولار ، وسعر صرف العملات الاجنبية فى تصاعد مستمر ، والألف جنيه الذى حذفت منه اصفاره حين غفلة من التاريخ حتى صار جنيها واحدا مات وشبع موتا .

الاقتصاد الوطنى ظل بلا هوية مسخا مشوها طوال عهد الانقاذ وذلك لأعتمادهم على يتوبيا غير واقعية ولا تاريخية يسمونها الدولة الاسلامية المعاصرة ، واقتصادهم بالاقتصاد الاسلامى الذى عجز عن ايجاد الية لمعالجة حالات التضخم والانكماش الذى يمر بها الاقتصاد الوطنى منذ اعتلاء الحركة الاسلاموية الى الحكم عبر انقلاب عسكرى على الديمقراطية نفذته العصابة فى ليلة حالكة الظلام كان من ابرز مبرراتها لهذا السطو على السلطة ان سعر صرف الجنيه مقابل الدولار كاد ان يصل الى "20" جنيها ، ويالسخرية القدر ففى الوقت الذى اكتب فيه هذه السطور وصل الى 18 الف جنيه وبات على مرمى حجر من 20 الف جنيه ، اى انه تخطى توقعاتهم التى يبررون بها انقلابهم حينئذ بألف مرة ، وما سيزيد الطين بلة وتوقف عجلة الاقتصاد المنهار اصلا تمديد الرئيس الامريكى "اوباما " العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان بسبب سياسات النظام الهوجاء ، والتى بسببها حرمت الشعب من فرص التنمية والسلع والخدمات وتكنلوجية الدول الصناعية الكبرى .

المثير فى الأمر ان ميزانية 2017 ستجد ان روح الكفاح لدى الشعب السودانى قد استيقظت ، بفعل التراكم الثورى والسخط الشعبى العام على البشير وبطانته الفاسدة ، ولن تمر هذه الزيادات القاتلة مرور الكرام فقد بلغ السيل الزبى ، واصبحت معيشة المواطن معلقة بيد الاقدار ، ولن يسمح احد لنفسه بعد اليوم الركوب فى رحلة المجهول التى تقودنا لها حكومة الانقاذ الضالة .

كان يمكن الا يحدث كل ذلك اذا كان بالنظام رجلا اقتصاديا واحدا يهدى قومه لاستثمار اكثر من 70 مليار دولار عبارة عن عائدات النفط قبل ان تذهب الى جيوب قلة من اصحاب المشروع الحضارى ورجالات الدولة الاسلامية المعاصرة الذين ازكمت رائحة فسادهم انوف الجميع .

كل ذلك لايشكل الا حلقة واحدة من حلقات سقوطهم الشنيع فى مستنقع اعمالهم وفسادهم ورعونتهم وعنصريتهم البغيضة .

اخيرا كل الدلائل والمؤشرات توحى بان البلاد تسير بخطى ثابتة وسريعة نحو الهاوية فلا مفر منها الا بمجابهة من وضعنا فى هذا الطريق الهالك واسقاطه فى حفرته التى حفرها لنا قبل ان يسقطنا فيها

Dollar-today-in-sudan.jpg ..

comments

أضف تعليق


Sudanese Songs | اغانى سودانية

كراكاتير سودانى

توثيقات سودانية | تابعونا على اليوتيوب

 
Merken
Merken
Merken
Merken
Merken

مدن ومعالم سودانية

Who's Online

52 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

منوعات ثقافية

الشعر السودانى

اغانى وطنية

الصحة والتعليم

توثيقات سودانية

معلومات علمية

تاريخ السودان

متنوعات ثقافية