الراهن الآن في مشروع الجزيرة

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

الراهن الآن في مشروع الجزيرة !!

() لا بديل لاتحاد المزارعين إلا اتحاد المزارعين!

()  تنظيمات مهن الانتاج الزراعي والحيواني بلا ميزانية

()  عدم كفاءة ادارة المشروع سبب مباشر للعطش!!

تقرير /  خاص بالجريدة

هنالك عدد من القضايا تشغل بال المزارعين بمشروع الجزيرة  إلا أن  أهمها   ينحصر في 3 قضايا جوهرية  تتعلق بمستقبل مشروع الجزيرة بعد التعديلات التي أجريت علي قانون 2005  والذي لم يجد (صليحا) علي مستوي كل عضوية لجان الحكومة بدأً من لجنة البروف عبدالله  عبدالسلام (مشروع الجزيرة الحالة الراهنة و محاولة الإصلاح ) والتي القت باللائمة علي قانون 2005   و آثاره المدمرة التي تمت حصرها في مشروع الجزيرة   و أظهرت حقائق و اتهامات و فساد طال النافذين بالدولة ومن ثم كونت الحكومة لجنة تقييم الاداء برئاسة دكتور تاج السر مصطفي عام 2013 والتي تكونت من 40 خبير و مختص وضعت تقرير  لم يختلف  حول ضرورة الغاء قانون 2005 وليس تعديله لكن  مركز الضغط داخل الحكومة  يري ان تبقي علي القانون مع تعديل طفيف  لن  يعيد المشروع الا سيرة أسوأ مما كان عليه . من ضمن التعديلات التي طرأت علي القانون  قيام تنظيمات مهن الانتاج الزراعي و الحيواني بديلا لاتحادات المزارعين القائمة . القانون صدر منذ 2011 ولكن وزير العدل  طلب أن تنشأ هذه التنظيمات خلال ستة أشهر . حل اتحادات المزارعين  يصبح القضية الجوهرية الاولي  اما القضية الثانية تتعلق بقيام تنظيمات المهن الزراعية والحيوانية وفقا لقانون 2011  . ثالث القضايا التي تهم الراهن الآن في مشروع الجزيرة  تتعلق  بمشكلة العطش  التي تنفيها السلطات بادارة المشروع .

حل إتحاد المزارعين قرار خاطئ:

قابل المزارعون بمختلف تنظيماتهم حل اتحادات المزارعين  بالرفض و الاستنكار باعتبار أن الاتحادات هذه تنظيمات تخص المزارعين و اقاموها  بمحض ارادتهم ولم تتدخل السلطات في أمرها والدليل علي ذلك أن إتحاد المزارعين في الجزيرة و المناقل تم انتزاعه من ايام المستعمر عام 1954 عندما قام اكثر من 25  الف مزارع باحتلال ميدان عبدالمنعم (الاسرة ) حاليا حتي اجبروا  الحكومة البريطانية ممثلة في المدير الاداري بالرضوخ لمطلب قيادات المزارعين التي  كانت تحت قيادة شيخ الامين محمد الامين و يوسف احمد المصطفي و عبدالله محمد الامين برقاوي و داؤود عبدالجليل و جابر عثمان  و أحمد علي الحاج  و آخرون  . منذ قيام الاتحاد وحتي تدخل حكومة الانقاذ بتعيين لجان قيادته كان ينتهج طريقا  ديمقراطيا كسب ثقة المزارعين حيث ابتدر التصنيع الزراعي عبر جمعيات تعاونية استكتب فيها كل المزارعين ، اقاموا صناعة الطحين في قوز كبرو و شيدوا اكبر مصنع للغزل و النسيج في الملكية بمدني بالاضافة الي جمعية الحاصدات والآليات الزراعية   وجمعية منتجي الالبان وكان المخطط  أن يتم  تكملة الصناعات التحويلية المتبقية  تلك الصناعات في جميع الاقسام واضافة مجمعات تجارية لولا قيام انقلاب الانقاذ الذي استهدف كل النقابات والاتحادات . بالنسبة لاتحاد المزارعين  المنحل  والذي يعرف باتحاد صلاح المرضي   انتهت دورته في 2009   بالاضافة الي انه اتحاد قام بتزوير الانتخابات في 2005 وصدر حكم ضده باعادة الانتخابات إلا أن مسجل تنظيمات العمل تواطأ مع اتحاد المرضي ولم يصدر أي قرار  ضده علي الرغم من انتهاء دورته لاكثر من 6 سنوات  . هذه الايام  وبعد صدور قرار بقيام تنظيمات المهن الزراعية والحيوانية منذ عام 2011 اصدر وزير العدل قراره بحل اتحادات المزارعين قبل اسبوع فقط بعد مرور اكثر من 4 اعوام الامر الذي يثير الكثير من الشكوك بالتواطؤ مع الاتحادات القائمة بلا شرعية وبلغت حدة التناقض  امدا بعيد  بتوطين الفساد  الذي يستوجب محاسبة قياداته وفي ذات الوقت  يروج بعض النافذين في الحكومة بأن هذه الاتحادات تخدم مصالح سياسية يجب ان توجه للانتاج فقط  علما بأن  القيادة السياسية كانت لها مصلحة في ان تبقي هذه الاتحادات الي حين قيام الانتخابات العامة بالبلاد وقتها . تقوم  بعض قيادات الاتحاد بمعارضة قيام تنظيمات المهن الزراعية والحيوانية لأنها ستسحب البساط من تحت ارجلها وبالتالي سيفقدون نعيم و جاه و سلطان لن يجدوه في أي مكان  بالاضافة الي  وجود ثروة مالية كاش تقدر باكثر من 55 مليار جنيه غير العملات الصعبة والاستثمارات والشراكات  والمرهونات لدي البنوك باكثر من 300 مليار جنيه تخص شركات الخدمات المتكاملة  التي يمتلكونها  وكل هذه المسئوليات غير الاساطيل من العربات و المقار  سيكون مصيرها الضياع سيما و أن قيادات هذه الاتحادات لم يتم محاسبتها  علي أمل ان تعود مرة أخري علي رأس  قيادة تنظيمات المزارعين الجديدة  . حل اتحاد المزارعين شكل فراغ أضعف  المزارعين في مواجهة الكثير من القضايا المتعلقة بالموسم الزراعي و اسعار التركيز  و التأمين  واسعار المدخلات  والاستفراد التام بالمزارعين .

تنظيمات مهن الانتاج الزراعي و الحيواني :

  جاءت من بنات افكار اتحاد المزارعين عندما شعروا بأن شكل الاتحاد الحالي لن يأتي بهم عبر الانتخابات مرة أخري و أن جموع المزارعين لن تختارهم اذا ما اقيمت انتخابات مرة أخري و يعتبرون أن تحالف المزارعين في الجزيرة و المناقل هو التنظيم الذي يحتفظ بقواعد وسط المزارعين و يشكل مصدر خطر عليهم وفي آخر انتخابات عام 2005 لولا التزوير لاكتسح التحالف  اغلبية المقاعد ولهذا لجأ الاتحاد بمعاونة بعض الشخصيات في ما عرف  بعد ذلك بحراك ابناء الجزيرة الذين يؤيدون تنظيمات مهن الانتاج الزراعي والحيواني علي أمل إزاحة  قيادات اتحاد صلاح المرضي الامر الذي جعلهم يتطاولون علي اتحاد المزارعين الذي لم يؤسسه عباس الترابي و لا حتي صلاح المرضي وهذا الامر يعكس انتهازية متأصلة في مجموعة الحراك التي تتعامل مع المزارعين بسياسة القطيع لجهة أنهم تنظيم فوقي  لا قواعد له وسط المزارعين و كل ما يدعونه هي مجرد قوائم حضور ادرجوها ضمن العضوية . قيادات الحراك تتطلع الي مقاعد قيادية اتخذوا من تنظيمهم  قوة  ضاغطة علي الحكومة  ويكفي اختلاف ثلاثتهم حول سعي كل واحد منهم الي منصب  محافظ مشروع الجزيرة وبلغ خلافهم رئاسة الجمهورية التي فرضت علي المشروع المهندس عثمان سمساعة ليصابوا بالاحباط وبدأوا ينشطون هذه الايام لقيادة تنظيمات المزارعين الجديدة علي الرغم من أن هنالك عوائق تنظيمية و قانونية  ربما تتسبب في الغاء هذا القانون ام تجميده  كما جاء علي لسان  وزيرة الدولة بوزارة العدل  مولانا  تهاني تور الدبة  عند لقائها بلجنة  متابعة تنفيذ قانون  تنظيمات اصحاب مهن الانتاج الزراعي و الحيواني  التي شكلها وزير العدل  بموجب القرار  رقم 30 لسنة 2015 مضيفة ان اللجنة من ضمن مهامها التعبئة والاعلام  لقيام التنظيمات  الامر الذي لم يتم  وان استمرار اتحادات المزارعين  تسبب في تاخير قيام هذه التنظيمات بالاضافة الي عدم وجود تمويل  وفي ذات الصعيد يضيف مسجل تنظيمات العمل  بان عدم وجود ميزانية سبب مباشر في هذا التأخير الي جانب ان بنود القانون تحتاج لتعديل جوهري و أن قواعد عريضة من المزارعين لم تستوعب القانون  حتي الآن.

دور بعض قيادات الاتحاد المحلول في تكوين الجمعيات :

عدد من قيادات الاتحاد المحلول بدأت في طواف علي تجمعات المزارعين في القسم الشمالي و الاوسط وفي قسم ودحبوبة  تمارس في الغش و الخداع  لحث المزراعين تكوين تنظيماتهم حتي يتثني لهم استلام العربات والاموال و المكاتب  و تم تحريضهم علي ابعاد عضوية تحالف المزارعين من المشاركة في تلك التنظيمات  الامر الذي يؤكد علي ممارسات فاسدة قوبلت بالرفض  في مكتب استرحنا  حيث اجتمعت 17 رابطة مستخدمي مياه وهي القوة الكاملة للروابط  اتخذت قراراتها بالإجماع  في اجتماع بقرية مناقزا يوم امس الخميس استغرق اكثر من 4 ساعات  تم اتخاذ  قرارات تتلخص في رفض الغاء اتحادا المزارعين باعتبار ان ذلك يهدف الي إضعاف وحدة المزارعين  للاستفراد بهم وانه لا بديل لاتحاد المزارعين إلا اتحاد المزارعين  و أن جمعيات المنتجين  مجرد خديعة كبري لتفتيت المزارعين و اعلنت الروابط مقاطعة هذه الجمعيات  وسوف يتم تسيير  وفود لاعلان المقاطعة  في رئاسة المشروع و رئاسة الولاية و المجلس الوطني للمطالبة بالإبقاء علي الاتحاد التنظيم الذي اختاره المزارعون  كماأهابت روابط استرحنا في مناقزا بجميع الروابط  مقاطعة تنظيمات المهن الزراعية و الحيوانية و التمسك بالابقاء علي  الاتحاد وقيام انتخابات حرة و ديمقراطية .

العطش قضية الساعة الآن :

من قضايا الراهن الآن في مشروع الجزيرة  حالة العطش التي  يشكو منها جميع المزارعين والتي  تنفيها ادارة مشروع الجزيرة القائمة باعباء الري علي الرغم من  صدور أمر بان يصبح الري مسئولية وكالة الري التي تتبع للموارد المائية والسدود بعد أن فشلت إدارة مشروع الجزيرة في ملف الري تماما و تعرضت عدد من المواسم لاختناقات ادت الي خسائر كبيرة وسط  المزارعين . ادارة مشروع الجزيرة  لم تهتم بالري كنظام  حيوي تعتمد عليه الزراعة ولكنها ارادت الاحتفاظ بالري لأنه مصدر تراكمي للثروة مرتبط بعمل شركات الخدمات المتكاملة في تطهير الترع و التكريك  باشراف الامر الذي يقع ضمن اختصاصات الري  حاليا . في اول اجتماع لوكيل الري بالمسئولين شدد علي  ضرورة التمسك بكل الصلاحيات التي يتضمنها القانون  بعودة الري لاصحابه و ايلولة كل الآليات والكراكات والاجهزة بحوزة  إدارة المشروع والتي بدأت في تحريض المزارعين بأن عودة الري للوزارة او وكالة الري سوف يتسبب في خسائر و تقليص لحصص المياه وفي ذات الوقت اشار وكيل الري بأن هنالك هدر يومي للمياه يقدر بحوالي 12 مليون متر مكعب لجهة ان ادارة مشروع الجزيرة قامت بتدمير مقطع قنوات الري  واصبحت سعتها تفوق 33 مليون متر مكعب  بينما المسموح به حاليا لسحب المياه  30 مليون متر مكعب يوميا بينما يري وكيل الري أن سعة الترع لا يجب ان تتعدي 21 مليون متر مكعب وان الهدر الذي تسببت فيه ادارة المشروع لا يذهب للزراعة وانه فاقد  لا يستفد منه المزارعون  خاصة و أن نظام الري اصبح نظاما طبقيا  في مقدور المستطيعين فقط باستخدام آليات رافعة و قد درج المسئولون من الري في المشروع يكثرون من الاكاذيب التي تكشفها حقائق يتقدم بها  المزارعون في كافة الاقسام بوجود عطش و عدم صيانة للترع و المصارف و فساد كبير في توزيع حصة المياه .

مُرسل من هاتف Huawei الخاص بي

comments

التعليقات   

+1 #1 الرياض جامعة الملك سعودالشامي الصديق آدم العنية 2016-12-01 05:52
مشكلة العطش بمشروع الجزيرة :
يتحدث البعض عن ان مشكلة العطش هي تعطيش وليست عطش أي ان الامر مقصود ولكن مع احترامنا لرأيهم فأننا نخالفهم تماما ذلك الذي ذهبوا اليه ولم تكن مخالفتنا من منطلق دفاع عن أحد أو مناصرة طرف على طرف وانما مخالفتنا لذلك القول نابعة من معرفتنا لكل صغيرة وكبيرة في هذا المشروع العملاق منذ ان كنا اطفال وقبل ان ننال بعضا من العلوم الزراعية وان نصبح مزارعين فاعلين في المشروع وقد يقول قائل كيف ذلك وانت خارج الوطن نعم ذلك صحيح ولكني لم انقطع عن الوطن وعن الجزيرة والحواشات وبالذات بعد ان اصبحت مزارع بالمشروع فانا اتواجد داخل الحواشات خلال العام لأكثر من ربعه حيث اقضي اجازة الصيف والتي تقع في عز الموسم الزراعي وتستمر حتى بعد عيد رمضان تقريبا من اول يونيو حتى منتصف اغسطس ثم اعود في اجازة عيد الأضحى اسبوعين ثم اجازة منتصف العام عشرة ايام ثم اجازة منتصف الترم الثاني ايضا عشرة ايام واقسم بالله انني لا اذكر انني بت ليلة بعيدا عن القرية الا بسبب قوي دفعني لذلك. كما انني اتابع متابعة احيانا تكون يومية عبر الهاتف واتعرف على الحاصل واوجه بما اراه مناسب, لذا فإنني عندما اتحدث عن مشكلة بالمشروع واطرح الحلول فإنما يكون حديثي من منطلق خبرة ممزوجة بالناحية العلمية والعملية , فمشكلة العطش سادتي ليست وليدة اليوم وليست سياسة تعطيش بل هي مشكلة تجمع الجانبين الفني والاداري, فمن الناحية الفنية وكما اوردنا في مقال عنوانه مشروع الجزيرة والمسكنات فانه عندما صمم الانجليز نظام الري في المشروع صمم على اساس ان تكون الدورة الزراعية دورة رباعية يكون فيها القطن طوال العام ويتم التبادل بين المحاصيل الصيفية والشتوية وتضم الدورة البور أو النائم أي ان المساحة المزروعة صيفا وشتاء تكون هي 50% من مساحة المشروع حيث يشكل القطن 25% وال 25 % الاخرى تبادل (صيفي 25% وشتوي 25%) بحيث يتوقف الري تماما عن الصيفي ويتم تحويل الري للشتوي ويظل البور 25% بورا ولا تتم زراعته) وعلى ذلك جاء تصميم قنوات الري بحيث تغطي طاقته أو تروي مساحة ال 50 % وهذا يحدث عندما تكون هذه القنوات خالية تماما من الاطماء وكذلك الحشائش. حتى ان هذا النظام من الدورة لم يتم بصورة مكتملة حتى الستينيات من القرن الماضي حيث كانت تزرع نصف مساحة الذرة ولم يكن للمحاصيل الشتوية وجود وكانت الخضر فقط في مساحة 30 فدان لكل ترعة تمنح منحة لوجهاء المزارعين, حتى بعد دخول القمح في الدورة لم تكن مساحته كاملة حيث كان ايضا منحة لبعض المزارعين دون البعض, لذا لم تكن هنالك مشكلة عطش مطلقا بل كان هنالك فأيض من المياه يتم رده للبحر بالذات ايام موسم الامطار.
ولكن بدأت مشكلة العطش تطل برأسها عندما دخلت سياسة التكثيف الزراعي وصار كل مزارع يزرع مساحته كاملة وحولت الدورة من رباعية الى خماسية وتحويل الدورة جعل مساحة المزارع تقسم لخمسة تلاتات بدلا عن اربعة فصار كل تلات يشكل 20% من المساحة بدلا عن 25% , وصار الثابت تلاتين القطن 20 % والخضر وتوابعها 20 % وهذه ال 40% تحتاج ري صيفا وشتاء ثم التبادل بين الذرة 20% صيفا والمحاصيل الشتوية وعلى رأسها القمح 20% , أي ان المساحة التي تحتاج ري صيفا وشتاء اصبحت 60 % من مساحة المشروع وكما ذكرنا سلفا فان القوة القصوى للقنوات في احسن احوالها تغطي 50 % من المساحة ومن هنا بدأ الخلل الكبير في مشكلة الري وصاحبته مشكلة العطش. كذلك بمرور الوقت حدث خلل فني في قنوات الري وذلك نتيجة لخلل اداري اذ دخلت االبراقين من ضمن مساحة بعض الحواشات ومما جعل القنوات الفرعية تضيق في العرض وللحافظ على حجمها حيث الطول ثابت والعرض يتناقص لذا يلجؤون لزيادة العمق مما خلق الخلل الفني الذي تحدثنا عنه في مقال مشروع الجزيرة والمسكنات وهذا الخلل يجعل الطمي يترسب باستمرار داخل القنوات الفرعية بدل ان يندفع مع الماء الي داخل الحواشات, وقد شرحنا كيفية علاج هذا الخلل ومما زاد الطين بلة في مشكلة العطش هو قانون 2005 الذي يعتقد المزارع انه قد اعطاه الحرية والتي اسميتها فوضى وليست حرية حيث تتم زراعة النائم أو البور فأصبحت المساحة المزروعة في الشتاء تبلغ 80% حيث يخرج منها فقط مساحة الذرة 20% وتظل مساحة القطن + مساحة الخضر + مساحة القمح + مساحة البور والتي تزرع بمختلف المحاصيل الشتوية وكل هذه المساحة تمثل 80 % من مساحة المشروع فكيف تريدون لقنوات طاقتها القصوى 50 % في احسن الحالات ان تروي 80 % من المساحة أي منطق هذا الذي تتحدثون عنه. ثم ايضا هنالك بعض الخلل الاداري في مشكلة العطش فعلى سبيل المثال وكما كتبنا في مقال مشروع الجزيرة والخلل الاداري وكذلك مقال اخر بعنوان مشروع الجزيرة والاصلاح المزعوم وذلك اثناء خريف عام 2014 وجاء فيه (اما الجانب الاداري فهو المحزن والذي يشير لإهمال واضح وقد اتضح ذلك في هذا الموسم (الموسم الصيفي 2014) اذ تم قطع المنسوب من المياه تماما منذ نهاية يوليو ولقرابة الشهر تقريبا بحجة هطول الامطار نعم يا سادة هطلت الامطار بغزارة في جنوب الجزيرة (المناقل والقرشي ) ولكنها كانت دون المتوسط أي خفيفة في شمال الجزيرة (خلال تلك الفترة) وتكرر ذلك وللأسف في هذا الموسم الصيفي 2016 ولم يستفد الاداريون في الري والغيط من الخطأ الذي وقع في 2014 وايضا بهذه الحجة تم تجفيف الترع تماما الى ان وصلت الحالة للعطش التام في كثير من المحاصيل في شمال الجزيرة وقد رأيت بعيني كما ذكرت في مقال سابق احد المزارعين يحمل الماء في براميل على كارو من القرية ويقوم برش شتلات البصل بالماء لأنه لا يستطيع ريها بهذه الطريقة والسبب هو سوء الادارة وقد ظل هذا الوضع في بعض الترع مع التحسن البسيط نتيجة للضغط وحاجة كل المحاصيل للري الى ان فرجت من السماء (كان ذلك خلال شهر اغسطس 2014) بهطول امطار على شمال الجزيرة وتنفس الناس الصعداء فأين الذين يتحدثون عن الاصلاح من هذا الخلل الاداري الفاضح؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ كذلك هنالك تقصير واضح من ادارة الري في متابعة تطهير القنوات بواسطة الشركات وهنا اذكر مثاليين على ارض الواقع عشتهما بنفسي وفي ترعتين مختلفتين لي فيهما حواشات احد هذه الترع ترعة عتود غرب بمنطقة ري تفتيش المعيلق ففي يوم كنت اسير بالسيارة محاذيا للترعة وقد انتابني الشك هل تم تطهير هذه الترعة لأنني كنت ارى بعد كل عدة امتار شوية طمي لين مرمي على الطمي القديم بما يوحي انه قد طهرت وعندما نظرت الى داخل الترعة رأيت نسبة عالية من الحشائش لا زالت موجودة ولم تتم ازالتها وقيل ان هذه الترعة قد تم تطهيرها ودفع المزارع من عرقه لتلك الشركة التي قامت بالتطهير ولم تمضي بضع اسابيع وقد سد الطمي والحشائش مرة آخري هذه الترعة بالذات في الفم ولم تدخلها المياه إلا بعد عدة ايام بعد ان ارتفع المنسوب نوعا. والمثال الآخر هو ترعة ود شخيب ايضا بمنطقة تفتيش المعيلق وهذه ترعة جنابية أي انها تسير محاذية للكنار والمعروف ان الترع الجنابية يتم تطهيرها من جانب واحد (الجانب البعيد عن حافة الكنار) لذا يجب ان يستخدم فيها الة تطهير (كراكة) ذات سحاب طويل حتى تتمكن من سحب الطمي على عرض الترعة من بداية حافتها مع الكنار وحتى الضفة الأخرى ولكن للأسف تم استخدام آلة ذات سحاب قصير بدليل ان الطمى الذي لم يسحب من الحافة الأخرى تراكم مرة آخري في المجرى.)
موصلة للحديث فان مشكلة العطش مشكلة فنية بالذات بعد التعلية التي تمت لخزان الرصيرص ووفرت الماء في البحيرة بعد ان كان شحيحا في فترة الصيف واصبحت المشكلة كما ذكرنا القنوات لذا ننصح بإجراء العلاج الذي سميناه جراحة عميقة والبعد عن المسكنات التي بزوالها يعود الالم وكذلك المتابعة الادارية الدقيقة بحيث يظل المنسوب ثابت طوال مواسم الزراعة دون انخفاض حتى يستطيع تغطية الفجوة بين المساحة المزروعة وطاقة القنوات وبالذات في موسم شح الامطار كما حدث هذا الموسم وبالذات في شمال الجزيرة حيث لم تهطل الا مطرة واحدة فقط سالت عقبها المياه وباقي ما هطل عبارة عن رش لم يتعدى بلل الارض, فلو ركزنا متى يحدث العطش في الغالب يكون ذلك مركز في شهر تسعة أو سبتمبر بالذات في المواسم قليلة الامطار حيث تسهم الامطار في تقليل الحاجة للري ففي هذا الوقت كما اسلفنا وهذا الموسم صيف 2015 خير دليل بالذات في شمال الجزيرة حيث لم تهطل امطار فلو نظرنا للمساحة المزروعة كما ذكرنا نجدها تمثل 60 % من المساحة الكلية (قطن +عيش + جنائن) وكما ذكرنا فان الطاقة القصوى للقنوان هي 50 % هذا اذا كانت خالية تماما من الطمي والحشائش ولكن فللنظر لحالة القنوات في هذا الوقت فالطمي يبدأ بالتراكم فيها من بداية يوليو عندما تصل الموية الحمراء كما نقول نحن المزارعون أي الحاملة للطمي ونسبة للخل الذي ذكرناه في القنوات فان معظم هذا الطمي يترسب فيها ولا يندفع داخل الحواشات ويصل الطمي ذروته في شهر اغسطس قمة الفيضان فعندما نصل لشهر تسعة نجد ان الطمي مع الحشائش التي يسرع بنمؤها قد سدت معظم هذه القنوات وقد حدث ذلك عندنا فعلا في ترعة عتود غرب (المعيلق) حيث سد الطمي فم القناة ومنع انسياب الماء من الترعة الرئيسية للترعة الفرعية وكانت كارثة العطش.
ارجو ان نكون قد شرحنا مشكلة العطش وصات واضحة وحلها يا سادة بعيدا عن السياسة والسياسيين حلها عند اهل العلم والخبرة هم الذين يجب ان يترك لهم الامر ليخصوا ويضعوا الحلول وهنا نقول بعد التعلية وتوفر الماء في البحيرة يجب معالجة الخلل في القنوات جراحيا كما شرحنا ثم بعد ذلك اداريا بالمتابعة حتى نحافظ على المنسوب دائما في اعلى قمته مهما كانت الظروف مطر في بعض المناطق ولا يوجد في اخرى او اجازة عيد او خلافها لان النباتات ليست لها اجازة من الري, كذلك مما يساعد في حل مشكلة العطش ترك البور أي النائم بدون زراعة وهذا بالطبع صعب التطبيق حيث تأتي القرارات السياسية وبالذات هذا الموسم لسد الفجوة وتذوب النواحي الفنية امامها إذ ان البور يساهم بتقليص المساحة التي تحتاج ري بنسبة 20% من المساحة الكلية بالإضافة لفوائده الاخرى التي سوف نتعرض لها في مقال منفصل بإذن الله بعنوان مشروع الجزيرة والدورة الزراعية. كذلك من الاسباب الي تقود لتخيف ضائقة العطش الاالتزام بمواعيد الزراعة في الموسم الصيفي بحيث تتوقف المحاصيل الصيفية تماما عن الري عندما يبدأ ري المحاصيل الشتوية ولا يحصل تداخل بينهما. ( لمن اراد الاطلاع على كل هذه المقالات فهي موجودة على صفحتي على الفيس بوك وعلى موقع الشبكة العنكبوتية فقط ادخل على النت واكتب عنوان المقال وسوف يظهر لك)
الشامي الصديق آدم العنية مساعد تدريس بكلية علوم الاغذية والزراعة جامعة الملك سعود بالرياض المملكة العربية السعودية ومزارع بمشروع الجزيرة

أضف تعليق


Sudanese Songs | اغانى سودانية

كراكاتير سودانى

توثيقات سودانية | تابعونا على اليوتيوب

 
Merken
Merken
Merken
Merken
Merken

مدن ومعالم سودانية

Who's Online

66 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

منوعات ثقافية

الشعر السودانى

اغانى وطنية

الصحة والتعليم

توثيقات سودانية

معلومات علمية

تاريخ السودان

متنوعات ثقافية